مقالات

الخطة الرشيدة.. روشتة علي جمعة لطمأنينة النفس والتخلص من وساوس الشيطان


06:19 م


الإثنين 04 ديسمبر 2023

كـتب- علي شبل:

وصف الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، خطة للإنسان يفلح معها في حياته وتصون نفسه من وساوس الشيطان، قائلاً: يبين لنا ربنا سبحانه وتعالى الخطة الرشيدة التي يجب أن يتعامل بها البشر إذا ما نزل بلاءٌ {فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.

ولفت فضيلة المفتي السابق إلى أن الفطرة الإنسانية السليمة تتوجه إلى الله تعالى؛ حيث إنه تحيي في نفسه معنى جليل، وهو معنى “لا حول ولا قوة إلا بالله” فيلتجئ إلى الله، وينسى ما يُشرك، لكن ليس البشر سواء؛ فهذا في غالب البشر ممن لم تُعكَّر فطرتهم، وممن لم تُغبَّش عليهم أحوالهم، ومما لم يقطع عليهم الطريق.

وأضاف جمعة في منشوره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك: ولكن هناك طائفة من البشر قُطع عليها الطريق، وغُبِّشت أحوالهم وقلوبهم مع الله سبحانه وتعالى، وقطع الطريق يكون أولًا بهوى النفس الأمارة بالسوء، ويكون ثانيًا بالشيطان، ويكون ثالثًا بحب الدنيا الذي ارتكز في القلب وأخذ ينكت فيه نُكَتًا حتى صار قلبًا أسود؛ فمعوقات، مشوشات، مغبِّشات على النفس في طريق الله سبحانه وتعالى {فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا} ولوافق ذلك {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} ولعفا الله عنهم، وسامحهم فيما كانوا قد أشركوا من قبل، ولكن بعض الناس تعوقهم العوائق؛ فما تلك العوائق؟

وأوضح فضيلة المفتي السابق أول عائق : {قَسَتْ قُلُوبُهُمْ} فقسوة القلب عائق من العوائق التي تعكر عليك السير إلى الله سبحانه وتعالى.

ثاني عائق: من أين تأتي قسوة القلب ؟ تأتي من النفس الأمارة، أو من الهوى، أو من الدنيا التي انطبعت في قلبك حتى صار قلبك أسود من الداخل المقابل من الخارج، فما هو الخارج؟ لخصناها في الشيطان الذي يوسوس للإنسان، والذي لا يريد له الخير، والذي يريد أن يهجم عليه في كل شاردة وواردة {فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ} العنصر الخارجي “الشيطان”، والداخلي “قسوة القلب”، {مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} الشيطان أخذ في وضع العقبات في الطريق إلى الله للتغبيش وللتلويش، الإنسان العاقل ينبغي أن يربي نفسه، ينبغي أن يقاوم هذا القلب القاسي، قسوة القلب بماذا تنتهي؟ والشيطان بماذا يبعد؟ بالذكر، قسوة القلب تذهب بالذكر، يلين قلبه بالذكر، والشيطان وسواس خناس كلما سمع الأذان خنَّس، كلما سمع ذكر الله ذهب{إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا} والتذكر يجعله يذكر ربنا فيذهب الشيطان {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} ، {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} ويؤكد عضو هيئة كبار العلماء أن الطمأنينة ضد القسوة {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} يعني تلين وتخشع لذكر الله، ولذلك فذكر الله يقاوم البلاء الداخلي، والبلاء الخارجي،فما الذي علينا فعله ؟ اذكروا الله سبحانه وتعالى.

اقرأ أيضًا:

تزيد الفحولة وتقوّى المناعة.. أستاذ بالأزهر يكشف عن أسرار الذكر المحسوسة

بالفيديو| أمين الفتوى يوضح هل الشبكة من ضمن المهر

بالفيديو| أمين الفتوى: الزواج بنية “هتجوز وأجرب” خطأ كبير

ورثنا مالاً عن أبينا من تجارة المخدرات فهل يحل لنا؟.. عالم أزهري يجيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى