اقتصاد

طلاب الجامعات أحدث ضحايا التضخم في العالم

تخسر الجامعات الأميركية عدداً قياسياً من الطلاب يصل في بعضها إلى 40% سنوياً بسبب أزمة التضخم وارتفاع تكلفة المعيشة ونقص الدعم المادي من الوالدين، حيث تضرر دخل الأسر أيضًا، ما أجبر الكثيرين على إعادة النظر في قرارهم بالذهاب إلى التعليم العالي.

ووفقًا لمكتب إحصاءات العمل الأميركية، فإن الانخفاض في الالتحاق بالجامعات خلال الثلاث سنوات الماضية هو الأكثر حدة في تاريخ أميركا.

واستجابت الجامعات من خلال زيادة مستويات الدعم المالي المتاح للطلاب، لكن حتى هذا قد لا يكون كافياً لتفادي العزوف الجماعي عن الدراسة الجامعية الذي يلوح في الأفق.

وتقدر تكلفة الحصول على شهادة لمدة أربع سنوات في كلية مجتمعية حكومية بأكثر من 10 آلاف دولار للطلاب المحليين وأكثر من 27 ألف دولار للطلاب من خارج الدولة.

على مدى السنوات القليلة الماضية، ارتفع عدد الشباب غير القادرين على القيام بهذا الاستثمار ووفقًا لـ “National “Student Clearing House انخفض الالتحاق بالكليات الجامعية 8% من 2019 إلى 2022.

وهذه الزيادة في عدد الطلاب المتسربين، تحرم الجامعات من دخل الرسوم الذي هم في أمس الحاجة إليه، هذا إضافة إلى الضغوطات المالية التي سيواجهها الطلاب المتسربون مستقبلاً.

إذ يحقق المتسربون من التعليم العالي دخلاً أقل بنحو 33% في المتوسط من حاملي درجة البكالوريوس.

توماس بروك، مدير مركز أبحاث كليات المجتمع بجامعة كولومبيا يقول إن الأشخاص الذين يذهبون إلى الكليات، والذين يحصلون على درجات علمية من المرجح أن يحصلوا على أجور جيدة أكثر من الأشخاص الذين يقل تعليمهم عن هذا المستوى ويقول الخبراء إن الكليات المجتمعية في أميركا كانت الأكثر تضررا مع انخفاض نسبة الالتحاق بها 15% على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وتلعب هذه الكليات دورًا رئيسيًا في تدريب الأشخاص عبر عدد من القطاعات من التكنولوجيا إلى التمريض.

ووفقاً لـ sutton trust وهي مؤسسة غير ربحية متخصصة برفع مستوى التعليم في بريطانيا، والتي أجرت استفتاء لأكثر من 1000 طالب في بريطانيا، قال 24% من الطلاب إنهم قد لا يتمكنون من إنهاء دراستهم نتيجة لارتفاع تكلفة المعيشة وقال 63% من الطلاب إنهم يقللون من الإنفاق على الطعام والتدفئة والضروريات الأخرى لمحاولة توفير المال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى