تقنية

بجينات مجمدة منذ 36 عاما.. استنساخ حيوانين مهددين بالانقراض


08:00 ص


السبت 20 أبريل 2024

في محاولة لإنقاذ الطبيعة والحيوانات المهددة بالانقراض، تمكن علما في مصلحة الأسماك والحياة البرية الأمريكية (USFWS) في استنساخ نوعين من القوارض المهددة بالانقراض، وفقا لصحيفة “ديلي ميل”.

ويأمل العلماء أن تساعد هذه العملية على تكاثر حيوانات ابن مقرض سوداء القدمين، عندما تصل إلى مرحلة النضج الكامل في وقت لاحق من هذا العام، نقلا عن موقع روسيا اليوم العربية.

وتعد حيوانات ابن مقرض سوداء القدمين واحدة من أندر الثدييات البرية في أمريكا الشمالية والتي كان يعتقد في السابق أنها انقرضت، إلى أن تم اكتشاف مجموعة صغيرة منها في عام 1981 في وايومنغ.

ويمكن أن يكون ثنائي ابن مقرض المستنسخ، المسمى “أنتونيا” و”نورين”، هو الحل الذي تشتد الحاجة إليه لبقاء هذه الأنواع التي تضاءلت أعدادها إلى 300 فقط في البرية.

وسرعان ما استولى دعاة الحفاظ على البيئة على حيوانات ابن مقرض البرية وأطلقوا برنامج استعادة ابن مقرض أسود القدمين، حيث قاموا بتربية الثدييات النادرة في الأسر لزيادة أعدادها.

وتشبه عملية الاستنساخ تلك المستخدمة في النعجة دوللي في عام 1996، والتي تطلبت من العلماء حقن خلايا الحمض النووي من حيوان متبرع في خلية بويضة.

وكانت “أنتونيا” و”نورين” ثاني وثالث حيوان ابن مقرض أسود القدمين يتم استنساخهما في مايو الماضي بعد “إليزابيث آن” في عام 2021.

وولدت “نورين” في المركز الوطني للحفاظ على ابن مقرض ذو القدم السوداء في كولورادو، بينما تقيم “أنتونيا” في معهد سميثسونيان الوطني لحديقة الحيوان وبيولوجيا الحفظ في فيرجينيا. وتم استنساخ كلاهما من نفس المادة الوراثية مثل “إليزابيث آن”.

وتم استنساخ نورين وأنتونيا اعتمادا على عينات الأنسجة المجمدة التي تم جمعها في عام 1988 من أنثى ابن مقرض تدعى “ويلا”، والتي تم تخزينها في حديقة الحيوانات المجمدة التابعة لتحالف الحياة البرية في سان دييغو.

واستنسخ العلماء الحيوانات عن طريق أخذ إحدى خلايا “ويلا” وحقنها في بويضة من أنثى ابن مقرض أليفة.

وتسمى هذه العملية استنساخ الخلايا الجسدية التي تزيل أنسجة الحمض النووي من خلية مانحة وتحل محل الحمض النووي الموجود بالفعل في خلية البويضة.

ومن هناك، يقوم العلماء بزراعة خلية البويضة المعدلة في بديل من نفس النوع، وعند ولادتها، تكون مطابقة وراثيا للحمض النووي المتبرع الذي جاءت منه.

ولم يكن لدى “ويلا” أي أحفاد أحياء، لذلك كان العلماء يأملون أنه من خلال تجميد بعض خلاياها، يمكنهم إعادة إنتاج الحيوانات في المستقبل.

وقد أنقذ العلماء العينات لأنها تحتوي على تنوعات جينية فريدة تزيد بثلاثة أضعاف عن المجموعة الحالية، ما يجعلها مثالية للاستنساخ.

وكانت “إليزابيث آن”، أنثى النمس المولودة في عام 2020، أول مستنسخة تستخدم جينات “ويلا”. لكن “إليزابيث آن” التي تعيش في المركز الوطني للحفاظ على ابن مقرض أسود القدمين في شمال كولورادو، لم يكن لديها أحفاد أيضا. وقال العلماء الذين يعملون مع “إليزابيث آن” إنها لم تكن مهتمة بأي رفقاء محتملين.

وإلى جانب كونها “لم تحب الذكور أبدا”، ذكرت شبكة “سي بي إس نيوز” أن العلماء غير قادرين أيضا على تكاثر “إليزابيث آن” بسبب مشكلة في أعضائها التناسلية لم تكن ناجمة عن استنساخها.

وأعلنت هيئة الأسماك والحياة البرية الأمريكية الآن أنه تم بنجاح استنساخ اثنين آخرين من ابن مقرض أسود القدمين في محاولة لإنقاذ الأنواع المهددة بالانقراض.

ولم تعلن مصلحة الأسماك والحياة البرية الأمريكية عن خطط لاستنساخ المزيد من هذه القوارض ذات الأقدام السوداء، قائلة إنها تركز على التأكد من صحة “أنتونيا” و”نورين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى