مقالات

بالفيديو.. أسراب هائلة من الجراد تجتاح ساحات المسجد النبوي وهذا حكم أكله أو قتله


03:04 م


الثلاثاء 06 يونيو 2023

كـتب- علي شبل:

في مشاهد ليست الأولى من نوعها، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي وصحف ومواقع سعودية مقاطع فيديو لأسراب هائلة من حشرات الجراد تغزو الحرم الشريف بمكة المكرمة ومؤخرا بالمسجد النبوي بالمدينة المنورة.

أرجع مختصون ظاهرة انتشار الجراد والحشرات الطائرة المهاجرة في ساحات وأسطح المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف في الآونة الأخيرة الى التحوَّل المناخي في بعض المناطق غرب البحر الأحمر، ويعتبر الجراد والكثير من الحشرات الطائرة من الحشرات التي يجذبها الضوء الساطع، وهذا ما يجعل منظومة ساحات وعمارة الحرمين الشريفين بيئة جاذبة لها بسبب منظومة الإضاءة الساطعة والمتوهجة التي تقصدها، وتنجذب إليها تلك الحشرات الطائرة، مما جعل منظومة عمارة الحرمين الشريفين مميزة بأضوائها من ارتفاعات جوية عُليا ومن الفضاء الخارجي أيضًا.

حكم طهارته:

يعد الفقهاء الجراد من الحشرات، وهي على قسمين: الأول: له دم سائل له، والثاني: لا دم سائل له، وأما الذي له دم يسيل فينجس بموته، وتتنجس به المائعات القليلة، وأما الذي لا دم له سائل؛ كالجراد، فهو طاهر حيًا وميتًا، ولا يُنجس شيء.

حكم صيده وبيعه وقتله

والجراد من صيد البر، ويقول العلماء إنه ينبني على ذلك حكمان:

الأول: أنه سبقٌ لمن صاده؛ فيحل له أن يأكله وأن يبيعه.

والثاني: أنه يحرم على المحرم بالحج والعمرة أو من دخل حدود الحرم أن يصيده، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ﴾ [المائدة: 95]، فليتنبه إخواننا الذين عزموا على العمرة هذه الأيام؛ فإنه يحرم على المحرم أن يصيد الجراد؛ فإن صاده وجب عليه جزاء الصيد، ولا يحل للمحرم ولا لغيره أن يصيد الجراد أو ينفره في الحرم؛ فمن مشى في طريقه فنفر الجراد دون تعمد ذلك فلا حرج عليه، وأما من تعمد تنفيره فهو آثم مخالف لنهي النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال عن الحرم: “لا ينفر صيده”.

حكم أكله

أجمع أهل العلم على حل أكل الجراد، بل روى البخاري ومسلم عن ابن أبي أوفى قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات كنا نأكل معه الجراد، وعن ابن عمر قال: ذكر لعمر جراد بالربذة، فقال: لوددت أن عندنا منه قفعة أو قفعتين، وعند ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي قال: كن أمهات المؤمنين يتهادين الجراد.

بل جاءت الرخصة في أكبر من ذلك، في حل أكله ميتًا، فيجوز أكله ولو بدون تذكية؛ كما هو قول جماهير أهل العلم، وهو الصحيح لما روى أحمد وابن ماجه عن ابن عمر بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “أحل لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال”، ومن أحكام أكل الجراد:

اقرأ أيضًا:

الإفتاء توضح حكم أداء الحج الميسر وَفق برامج الهيئات والشركات

منها التذكير بمشاهد يوم القيامة.. 10 مقاصد شرعية للحج توضحها الإفتاء

أيهما أولى.. تربية الأبناء وزواجهم أم أداء فريضة الحج؟ مجدي عاشور يجيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى