اخبار

ماذا يعني انضمام إيران إلى منظمة شنغهاي الدولية؟

وافق أعضاء منظمة شنغهاي للتعاون بالإجماع على ترقية إيران إلى العضوية الكاملة فيها، ويعزز دخول النظام الإيراني في منظمة شنغهاي للتعاون علاقات طهران مع الصين وروسيا، ويظهر الحاجة إلى مزيد من الوحدة بين الولايات المتحدة وشركائها بشأن التحديات القادمة من الصين، وفقا لمعهد الدفاع عن الديمقراطية الأميركي.

وتأسست منظمة شنغهاي للتعاون في عام 2001 كمنظمة حكومية دولية مكرسة لمعالجة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية عبر أوراسيا.

وتهيمن الصين وروسيا على منظمة شنغهاي للتعاون والتي تضم دولها الأعضاء أيضًا الهند وباكستان وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان.

وبسبب تباين الأولويات الأمنية والتوترات بين الأعضاء والتي تفاقمت بين الهند وباكستان في عام 2017، أصبحت منظمة شنغهاي للتعاون كمنتدى دبلوماسي أكثر من كونها كتلة أمنية موحدة.

وعلى الرغم من هذه القيود تؤكد عضوية إيران في منظمة شنغهاي للتعاون على رغبة طهران في بناء شراكة عميقة وشاملة مع جمهورية الصين الشعبية. وفي ظل سياسة إيران الخارجية “التطلّع إلى الشرق” ترى طهران أن الصين هي الشريك الرئيسي لها على المدى الطويل. وفي وقت سابق من هذا العام، وقعت إيران والصين شراكة استراتيجية مدتها 25 عامًا ستشهد استثمار الصين عدة مئات من ملايين الدولارات في مشاريع إيرانية، بما في ذلك الطاقة النووية، وتطوير الطاقة والبنية التحتية.

ودعت مسودة مسربة لاتفاقية الشراكة إلى تدريبات عسكرية صينية – إيرانية مشتركة، وتطوير الأسلحة وتبادل المعلومات الاستخباراتية لكن تظل البنود النهائية للاتفاقية سرية.

وبحسب التقرير تعمل إيران على تحسين علاقتها مع القوة الرئيسية الأخرى في منظمة شنغهاي للتعاون، بما فيها روسيا. ووافقت طهران على إجراء مناورات عسكرية مشتركة مع موسكو وبكين أواخر عام 2021 أو أوائل عام 2022 بناءً على مناورات بحرية ثلاثية في المحيط الهندي وخليج عمان أواخر عام 2019.

وعلى الرغم من أن الأمر قد يستغرق ما يقرب من عامين للانتهاء من العملية القانونية لانضمام إيران إلى منظمة شنغهاي للتعاون، إلا أن قبول إيران من قبل أعضاء المنظمة يعزز أهمية تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها في الشرق الأوسط.

وعلى وجه الخصوص يجب أن تدق العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية المتنامية بين طهران وبكين أجراس الخطر المتعدد في واشنطن والشرق الأوسط.

وعمد بعض الأميركيين عن قصد أو عن غير قصد إلى مواساة أنفسهم بالفكرة الغامضة القائلة بأن منافسة القوى العظمى تحدث فقط في أوروبا وشرق آسيا، مما يسمح للولايات المتحدة بتجاهل الشرق الأوسط. كما تظهر عضوية إيران في منظمة شنغهاي للتعاون تنافس الصين وروسيا في الشرق الأوسط أيضًا.

وبحسب التقرير هذا الواقع يجب أن يوجه تفكير واشنطن عندما يتعلق الأمر بالموقف العسكري الأميركي في المنطقة. وقد يكون الأمر مجرد مسألة وقت حتى تبني إيران أو تحصل (بمساعدة بكين أو موسكو) على بعض الأسلحة المتقدمة والتي تستخدمها الصين وروسيا بالفعل. ويمكن للشراكة أن تزود طهران على سبيل المثال، بقدرات دفاع جوي أكثر تقدمًا وصواريخ وأنظمة سيبرانية وقدرات حرب إلكترونية.

كما أن التكامل العسكري والاقتصادي المتزايد بين بكين وطهران يجبر دول الشرق الأوسط وآخرين على افتراض أن التكنولوجيا المشتركة مع الصين قد تجد طريقها إلى طهران.

وحذر التقرير أميركا ودول المنطقة من التحالف الصيني الإيراني، وأضاف أنه يجب أن تساعد الروابط الاقتصادية والعسكرية الوثيقة بشكل متزايد بين الصين وإيران في ترسيخ الإجماع المتزايد بين واشنطن وحلفائها فيما يتعلق بالتهديد الذي يمثله الاندماج العسكري الصيني مع إيران والحاجة إلى حماية التكنولوجيا المشتركة التي قد يكون لها تطبيقات عسكرية.

وفي حين أن انضمام إيران إلى منظمة شنغهاي للتعاون أمر سيئ لكن إذا استخلصت واشنطن وحلفاؤها وآخرون الدروس الصحيحة وزادوا تعاونهم فقد يكون ذلك نعمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى