اخبار

صبة خرسانية لمسلة حتشبسوت تفجر أزمة في معبد الكرنك.. صور تنشر لأول مرة


01:00 ص


الثلاثاء 15 مارس 2022

(مصراوي):

فجر يوسف رشيد الباحث في الشأن الأثري، مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكدًا أن ما تقوم به وزارة السياحة والآثار، من استخدام الصبة الخرسانية لإقامة قاعدة لمسلة حتشبسوت أمر خاطيء علميًا وسيؤدي إلى تشويه صورة البحيرة المقدسة، فضلًا عن أن صورتها النهائية ستكون مسخًا، بحسب وصفه.

وقال رشيد في تصريحات خاصة لـ”مصراوي”: “هذه المنطقة التي يعتزم إقامة المسلة فيها بجوار البحيرة المقدسة تم فيها اكتشاف ودائع تحتمس الثالث، كما أن هناك قاعدة أصلية لمسلة أمام صالة حتشبسوت، وليست أمام البحيرة المقدسة”.

واستنكر إقامة قاعدة خرسانية بحتة في أقدس مكان في المعبد، مؤكدًا أن صور نقل المسلة موجودة في كتاب اسمه تشريح معبد الكرنك، لجان كلود جولفان، ولذا يعد ما يحدث تشويه للتاريخ، وإلا لكان كبار المسئولين بالآثار على مر العصور قاموا بنصب المسلة ولم يتركوها مكانها، مؤكدًا أن المسلة الصغرى، لا تصلح أن تقام بما أن قوامها أصغر وأقل من كمية المواد التي ستوضع بها للإقامة، وشكلها بالوضع الحالي سيكون بشعا، ومن الأفضل عدم إقامتها، لأن ما يحدث ليس عمليات إعاده إعمار أو ترميم، وإنما عمليات إجهاض.

وواصل: “أنا أدرس أفرع الآثار المختلفة منذ 40 سنة وأعرف كل سنتميتر في الكرنك، بما أني تربيت فيه حرفيًا، وبما أن وزارة السياحة والآثار منعت استخدام الأسمنت الأسود في الترميم وإعاده البناء، فكيف نستخدم أسمنت وخرسانة وحديد، في مكان أثري، ومكان خاطئ أساسا، خاصة أن كل المناطق التي حول البحيره المقدسة تم بها اكتشاف ودائع لأعظم ملوك مصر، وما يحدث معناه أنك تستخدم خرسانة علي مكان تم تفريغه من الآثار، مع العلم المكان لا يفقد أثريته حتى لو أجريت به حفائر وتم استخراج الآثار منها، وإذا كنا من نتحدث عن أكثر مكان قدسية فالموقف مختلف تمامًا”.

ولفت إلى أنه في الثمانينيات اكتشف الأثري العظيم السيد عبدالحميد وديعة لتحتمس الثالث حول البحيرة أثناء مد أنابيب صرف وترميم البحيرة، مشيرًا إلى أن وضع الجزء المدبب للمسلة يعني أننا سنقيم مسلة قزمة مما سيؤدي إلى تشويه منظر البحيرة غير أنها هتكون مسخ.

وفي أول رد فعل من وزارة السياحة والآثار، أكد مصدر مسئول رفض ذكر اسمه، أن الصبة الخرسانية تم استخدامها بالفعل في وضع طريق الكباش، وهو أمر متاح طالما لا يضر بالآثار، متسائلًا ما الجديد في هذا الأمر، طالما لم نبن فوق الأثر نفسه.

وأضاف: “ما نقوم به مجهود نشكر عليه وإننا نحضر مفاجأة كبيرة للبلد ونعرف معنى الآثار، وبالتالي فإننا لن نضر المعبد، وعلى الجمهور أن يثق فيما نقوم به لأننا نجهز لحدث ضخم، وهو إقامة مسلة حتشبسوت والتي كادت تفسدها المياه الجوفية”.

وأكمل: “أجرينا حفائر مكان المسلة حتى نتخذ كل الإجراءات المنضبطة في هذا الأمر، وطالما لم نستخدم الأسمنت في الأثر نفسه فلا غبار عليه، لأننا لا يمكن أن نستخدم الطوب اللبن في هذه القاعدة”.

وتابع: “لا يهمنا الناس اللي قاعدة في التكييف لأننا لا نغير شكل الأثر وإنما نحافظ عليه بدلًا من إلقاء المسلة منذ مئات السنين على الأرض”.

وفي نفس السياق، هاجم عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ما يحدث داخل معبد الكرنك من صب قاعدة خرسانية لإقامة إحدى المسلات الأثرية، مؤكدين أننا أمام انتهاك أهم معبد في مصر بل في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى