اخبار

جرس إنذار.. كورونا وحصانة الأخلاق

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

1) نحن ندق جرس إنذار حول انتهاك القيم بشكل عام، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالمشاهير، فقد أصبح انتهاك الخصوصيات أمرًا يهدد حصانة القيم والأخلاق داخل المجتمع المصرى، وهي حصانة لا تعلو عليها أخرى، لأنها حصانة للوطن وللمواطن المصري الذي هو فوق أى قانون أو دستور.

إن غياب التشريعات التي تناسب المتغيرات السريعة والشاذة في المجتمع المصري- أمر خطير؛ فلابد أن يكون هناك رادع تشريعي قوي، قابل للتنفيذ والتطبيق على أرض الواقع؛ لأن الجرائم الإلكترونية أصبحت على المشاع، وأسلحتها في متناول الجميع من خلال الموبايل وفيسبوك وتويتر ويوتيوب وتيك توك وغيرها. هذا الخطر يصيب المجتمع والناس بقذائف الكتائب الإلكترونية ويجري عبرها المتاجرة بأعراض المواطنين بلا حساب أو رقابة.

نحن ننبه ونحذر بأنه إذا لم يكن هناك أى إجراء قانوني سريع وحاسم، أعتقد أن آدمية أي مواطن مصرى ستكون معرضة للانتهاك، وهذا عار يجعلنا نبدو أمام العالم وكأننا شعب بلا قيم أو أخلاق.. ويبدو أنه لا أحد خارج مرمى سهام هذه الجرائم الإلكترونية، حتى إنني أخشى أن تتطاول فوضى هذه الجرائم الإلكترونية وتنتهك خصوصية تمثال أبو الهول!

2) أثار غياب وزيرة الصحة وعدم تعيين أحد في المنصب بصورة دائمة، حالة من البلبلة لدى الرأي العام، والحكومة صامتة، رغم أننا في أشد الحاجة لوجود شخص في منصب وزيرة الصحة بسبب اشتداد جائحة كورونا مرة أخرى، والتي أخذت منا هذه المرة نماذج إنسانية وإعلامية وثقافية من العيار الثقيل نتيجة إصابتهم بهذا الفيروس الخطير الذي يهدد الجميع.

ففي الأيام القليلة الماضية فقط من بداية عام 2022 فقدنا الدكتور جابر عصفور والكاتب الصحفي إبراهيم حجازي والمستشارة تهاني الجبالي والفنانة الراقية مها أبو عوف والفنان أحمد الحجار والإعلامي الكبير وائل الإبراشي الذى عانى من آثار كورونا لمدة عام، فهم دفعوا- ومعهم العديد من المواطنين- حياتهم بسبب هذا الفيروس اللعين.

فهل نحن أمام عدم وجود نظام صحي حقيقي ومنضبط؟ وهل هو السبب في زيادة أعداد الوفيات مرة أخرى، وفقدان هذه القامات الفكرية في أيام معدودة؟ سؤال يجب أن ندرسه ونجيب عنه.

وهل نعزي الناس على فقدان أحبائهم أم نعزيهم لعدم وجود وزير للصحة يتابع انضباط المنظومة الصحية؟ ومن يحاسب من؟.

3) منتدى الشباب أصبح منصة دولية واقعية وعملية على أرض مصر، اعترفت به لجان الأمم المتحدة، وأصبحت هى والاتحاد الأوروبي مشاركين في وقائع هذا المنتدى الشبابي الذي يجمع شبابًا ونماذج من كل دول العالم، باختلاف أفكارهم وآرائهم ومبادراتهم. ولكن السؤال: كيف تستفيد مصر من هذا الحدث الشبابي العالمي؟

ولذلك نقترح أن يكون هناك مؤتمر سنوي خاص بالشباب الإفريقى.. لأن إفريقيا هي البوابة السياسية والاقتصادية والثقافية والتنمويةفى المرحلة القادمة.. ودليلي على ذلك هو الصراع العلني والخفي الذي يدور بين أمريكا والصين وروسيا على كيفية نهب ثروات القارة الإفريقية العظيمة.

فهل ننجح في إقامة هذا المؤتمر «منتدى شباب إفريقيا»؟ وليكن مثلًا تدريبًا افتراضيًّا، في ظل جائحة كورونا، لآلاف المدرسين الشباب في مجال التعليم وكذلك الشباب في مجال الأعمال وهكذا؟!.. حتى يكون الشباب لاعبًا حقيقيًا في تنمية إفريقيا.

وهذا التواصل يعطي مؤشرًا خطيرًا على أن مصر عادت إلى إفريقيا بعد سنوات طويلة لتكون حائط الصد لمنع إسرائيل والدول الكبرى من أن تكون القارة السمراء فريسة لهم اقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا.

اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى