اخبار

بعد تعويل متهم “مذبحة الإسماعيلية” جريمته لـ”الشابو”.. ما هي قصة المخدر؟


01:21 م


الثلاثاء 07 ديسمبر 2021

كتب – طارق سمير:

عول محامي المتهم بقتل رجل في الإسماعيلية في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”مذبحة الإسماعيلية” جريمة موكله إلى إدمانه لمخدر الشابو وما يسببه من هلاوس وخلل دماغي، مدعيًا أنه ضحية مخدر خطر يهدد أمن وشباب مصر.

أقوال المتهم خلال الجلسة الثانية من القضية – تم حجزها للحكم 9 ديسمبر المقبل – فتحت الحديث عن أضرار الشابو وكيف بدأ في الانتشار عالميًا وتدرج للعالم العربي.

انطلقت تحذيرات عالمية للحد من إدمان المُخدرات المُصنعة وسط مخاوف من عجز حكومات الدول في السيطرة على انتشارها، فيما وصلت كميتها إلى 514 مادة رصدها تقرير المخدرات العالمي 2020 منوهًا إلى أنه هناك تعقيدات شديدة في المخدرات غير النباتية على رأسها “الشبو” أو “الآيس”

وخرجت حملات توعية في مختلف الدول العربية لتجنب مخدر “الآيس” لما يخلفه من أضرار هائلة على الجهاز العصبي للإنسان، من بينها السعودية – ممثلة في اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات – التي حذرت من أضراره، مشيرة إلى مفعوله القوي والسريع على الجهاز العصبي المركزي.

المخدر بدأ في الظهور داخل مصر قبل سنوات قليلة حينما لوحظ تغير سلوك الشباب العائدين من الخليج ويعانون من الإدمان، الدكتور عبد الرحمن حماد طبيب الأمراض النفسية ومدير وحدة الإدمان بمستشفى العباسية سابقا يقول في تصريحات تلفزيونية سابقة “رأيت خلال سنوات قليلة عشرات الحالات أغلبهم من الصعيد، وخصوصا سوهاج، ثم بدأت ألاحظ المخدر ينتشر في محافظات أخرى، وبدأ يأتيني مرضى من معظم محافظات مصر”.

أرقام عن تفاقم الأزمة

وكشفت الأرقام على مستوى العالم العربي تطورات تفاقم أزمة تعاطي “الآيس”، وتصدرت دولتي العراق والكويت في مقدمة الدول المصنعة والمتداولة للشابو.

ففي العراق، ضبطت الشرطة 15 كجم من “الشابو” عام 2015 ثم تضاعفت الكمية المضبوطة في 2018، وفي البحرين عام 2017 ضبط ما يقارب 2.2 كجم، ووفقًا للمعهد الوطني لإدمان المخدرات، فقد تسبب مخدر الشابو في وفاة أكثر من 12500 نتيجة تعاطي جرعة زائدة في خلال عام 2018.

85 -90٪ من تعداد الوفيات المرتبطة بإساءة استخدام العقاقير والمنشطات ناتجة عن تعاطي المخدر.

التحذيرات المتكررة من مخدر “الآيس” تُنذر بأنه شديد الخطورة إذا تمادى المدمن في تعاطيه، فما هو؟ وما أضراره؟ وأبرز تأثيراته؟.

مخدر الشبو أحد المخدرات المصُنعة التي ينتمى إلى فئة الأمفيتامينات التي تسبب نشاط الجهاز العصبي، فهو عبارة عن بلورات زجاجية، يتم طحنها وتعاطيها عن طريق الحقن أو التدخين، ويعتبر أكثر المخدرات المنتشرة فتكاً وإدماناً، ويسبب أمراض نفسية تصل إلى حد الجنون.

عند تعاطي الجرعة يشعر المتعاطي باليقظة والنشاط، والهلاوس وكأنه قادر على امتلاك العالم، ولا يستطيع مدمن الشبو التوقف عن التعاطي، إلا وسيواجه أعراض انسحابية لا يستطيع مواجهتها إلا بالتوجه إلى مصحة لعلاج الإدمان.

يتسبب مخدر الشبو في العديد من الأضرار النفسية التي تشكل خطورة كبيرة على الصحة العقلية، حيث يعتبر الجنون والهلاوس هو أول أضرار مخدر الشبو، كما تشمل أيضًا: “الاكتئاب، القلق والارتباك، الميول الإنتحارية، السلوك العدواني، الشعور بالاضطهاد، نوبات غضب وعنف، ضعف التركيز والانتباه، الهلاوس السمعية والبصرية”.

يتأثر الوجه والأسنان من إدمان مخدر الشبو، حيث يسبب الأضرار الجسيمة على الوجه والأسنان، والتي تشمل : “قروح الوجه، جفاف الفم، حروق الشفاه، بروز عظام الوجه، الشيخوخة المبكرة، هالات سوداء حول العين، و تكسير الاسنان وتسوسها”.

تعاطي الشبو يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الدوبامين في المخ، مما يعطى السعادة المفرطة لمراكز المتعة في المخ، والذي يسبب نزيف المخ، تلف خلايا المخ، السكتات الدماغية، ويسبب اضطرابات في نبضات القلب، حيث يعاني المدمن من سرعة دقات القلب، ومرة أخرى يعاني من بطئ في نبضات القلب، كما يسبب الإصابة والذبحات الصدرية.

الأعراض والأضرار

أبرز أعراض تعاطي مخدر الشبابو الهلاوس والبارانويا، حيث يندفع إلى المخ ويعمل على زيادة إفراز الأدرينالين في الجسم، مع ظهور أعراض نفسية وجسدية خطيرة، وأشهرها؛ فقدان الوزن، الهياج والعنف، التحدث كثيراً، الأرق الشديد، الهلاوس السمعية والبصرية، سرعة نبضات، الطاقة والنشاط الزائد القلب، ارتفاع درجة حرارة الجسم.

الأضرار تضمن أضرار تعاطي مخدر الشبو على صحة جسم الإنسان؛ تدمير خلايا المخ وجهاز المناعة، عدم القدرة على إصدار الأحكام، السكتة القلبية، وبعض أمراض القلب، ظهور الشيخوخة المبكرة وتساقط الأسنان، السلوك العدواني والميل إلى الانتحار، هلاوس سمعية وبصرية قوية تجعله أقرب إلى الذهول والانفصال عن الواقع، يتحول الشخص بعد تعاطي الشبو إلى السلوك العدواني المدمر، والذي يصل في بعض الأحيان إلى حد السلوك الإجرامي، ما قد يدفعه وبدون مبالغة أن يتحول إلى قاتل، وان لم يجد من يصب عليه عدوانه قد يؤدي نفسه بطرق غريبة وشاذة.

يجعل الشبو متعاطيه لا ينامون لأيام كاملة، يُصاب الشخص بالهزال والضعف الجسدي فهو يقضي على شهية الشخص لتناول الطعام ويجعله في كثير من الأحيان لا يتناول الطعام لأيام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى