اخبار

بسبب إيران.. أعضاء “الشيوخ” من الحزبين يرفضون مرشحي بايدن للخزانة

هدد أعضاء مجلس الشيوخ من كلا الحزبين برفض ترشيح اثنين من مسؤولي وزارة الخزانة في إدارة بايدن بسبب ما يعتبرونه فشل الإدارة في فرض عقوبات أقرها الكونغرس على إيران والصين وروسيا.

وتم الاستماع إلى المرشحين بعد ظهر يوم الثلاثاء من قبل المشرعين في لجنة مجلس الشيوخ للبنوك والإسكان والشؤون الحضرية، المسؤولة عن تعيين مرشحي وزارة الخزانة. وتم ترشيح بريان نيلسون لمنصب وكيل الوزارة لشؤون الإرهاب والجرائم المالية، وإليزابيث روزنبرغ لمنصب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون تمويل الإرهاب. وكلا الشخصين إذا تم تأكيدهما سيكون لهما القدرة على تخفيف العقوبات.

الخزانة الأميركية

وقال السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إنه لن يدعم تحت أي ظرف من الظروف روزنبرغ ونيلسون إذا فشلا في تقديم ضمانات مكتوبة بأنهما سيفرضان مجموعة كاملة من العقوبات على روسيا والصين وإيران حتى مع تحرك إدارة بايدن للتراجع عن العقوبات المفروضة على هذه الدول.

كما أعرب السيناتور الجمهوري بات توم العضو البارز في اللجنة البنكية عن مخاوفه العميقة بشأن ما يراه رغبة الإدارة في رفع العقوبات عن إيران قبل أن تظهر استعدادها لوقف برنامجها النووي والتوقف عن دعم عملياتها الإرهابية الإقليمية.

وتشير تهديدات الحزبين باستخدام حق النقض ضد المرشحين إلى إحباط متزايد في الكابيتول هيل من قرار إدارة بايدن بالتراجع عن العقوبات المفروضة على إيران والصين وروسيا وإلغائها.
وبالإضافة إلى إلغاء العقوبات على الكيانات الإيرانية المرتبطة بمشروعها الإرهابي، تنازلت الإدارة أيضا عن العقوبات المفروضة على خط أنابيب الطاقة الروسي نوردستروم ٢ NordStream 2.
ويعارض خط الأنابيب الروسي العديد من أعضاء الكونغرس الذين يرون أنه وسيلة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لممارسة السيطرة على احتياجات الطاقة في أوروبا.

وفي إحدى المناقشات وبخ السيناتور مينينديز روزنبرغ ونيلسون لتفادي الأسئلة حول شراء الصين المستمر للنفط الخام الإيراني غير المشروع.

وقال مينينديز “الصين .. يمكنني أن أخبركما وقد لا تعرفان، أو ربما تعرفان وتعرفان أنكما لستما مضطرين للتعامل معها حتى يتم تأكيدكما، الصين تنتهك عقوباتنا بالكامل وبأكثر من مليار دولار. وتابع “عندما نرسل رسالة عالمية مفادها أنه لا بأس بالمضي قدمًا وانتهاك العقوبات الأميركية، فعندئذ ستفعل كل دولة أخرى هذا الفعل. ولذلك نحن نحيد السياسة الخارجية الوحيدة التي لدينا وهي الدبلوماسية السلمية. هذا غير مقبول ناهيك عن أنه ينتهك إرادة الكونغرس”.

وتخضع تجارة النفط الإيراني لعقوبات مشددة، لكن إدارة بايدن اختارت عدم فرض عقوبات على هذا الخرق، مما أثار غضب مينينديز وتومي وآخرين.

وفي الأشهر الأخيرة استوردت الصين أكثر من 600 ألف برميل من النفط الإيراني غير الشرعي.
وطلب مينينديز من كلا المرشحين تزويده بإجابات مكتوبة حول أسئلته العالقة حول عقوبات إيران وروسيا والصين.

قال مينينديز: “ستكون طريقة استجابتكما حاسمة لدعمي لترشيحاتكما لأن هذا أحد المجالات الحاسمة التي أعتقد أنها مهمة وتفتقرون إليها. وتابع “إذا حصلت على إجابة نموذجية مكتوبة فلن تحصل على دعمي.” في إشارة إلى رغبته في إجابة محددة وواضحة.

وأعرب تومي عن مخاوفه بشأن تخفيف العقوبات المفروضة على إيران حيث تعمل الإدارة على إعادة الانضمام إلى الاتفاق النووي لعام 2015، والذي ألغاه الرئيس السابق دونالد ترمب في عام 2018. ومع إجراء المحادثات في فيينا، وافقت وزارة الخزانة على إلغاء العقوبات المفروضة على العديد من الكيانات الإيرانية التي تساعد في تأجيج الحرب في سوريا.

وضغط تومي على المرشحين لتقديم تأكيدات بأن العقوبات المفروضة على قطاع الإرهاب الإيراني لن يتم رفعها من جانب واحد كجزء من أي اتفاق مع إيران، التي تسعى إلى ذلك بالضبط.
واتفق نيلسون وروزنبرغ على أن عقوبات الإرهاب لا تتعارض مع العودة إلى الاتفاق النووي.

وقال تومي في بيانه: “نحن بحاجة إلى قيادة قوية في وزارة الخزانة مستعدة للرد على البيت الأبيض أو وزارة الخارجية إذا حاولوا دفع السياسات التي تقوض بالفعل الأمن القومي لأميركا”. “على سبيل المثال، سياسة الإدارة تجاه إيران مثيرة للقلق للغاية. اسمحوا لي أن أكون واضحًا: هناك جمهوريون، بمن فيهم أنا، سيعملون مع الإدارة بشأن صفقة نووية مع إيران – لكن ليس الاتفاق النووي لقد تواصلنا مع الإدارة بشأن هذا الموضوع ولم يتم الرد علينا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى