اخبار

اتحاد الشغل التونسي يصعد ضد الحكومة.. ويقرّر تنفيذ إضراب عام جديد

قرر الاتحاد العام التونسي للشغل، الاثنين، الدخول في إضراب وطني جديد في القطاع الحكومي والوظيفة العمومية، احتجاجا على تجاهل الحكومة لمطالبه، وللتنديد بخططها الإصلاحية وبتدهور الوضع الاقتصادي في البلاد، في خطوة تصعيدية ضد الرئيس قيس سعيد الذي يتولى السلطة التنفيذية.

وجاء قرار الإضراب، بعد اجتماع الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل، اليوم الاثنين، في مدينة الحمامات، في انتظار تحديد موعده، حيث برّر الأمين العام للاتحاد نورالدين الطبوبي هذا القرار بعدم وجود “آذان صاغية من الحكومة رغم تدهور المقدرة الشرائية والصعوبات الاقتصادية”، ونتيجة لعدم استجابتها للمفاوضات الاجتماعية.

الرئيس قيس سعيد

وفشلت كل المفاوضات التي عقدت بين الحكومة واتحاد الشغل، حيث يشترط الأخير التوصل إلى اتفاق مع الحكومة حول مطالب بزيادات أجور الموظفين وعدم رفع الدعم عن المواد الأساسية، إلى جانب سحب المنشور الذي يمنع المفاوضات بين النقابات والوزارات المعنية دون ترخيص من الحكومة، في حين تقول الحكومة إن هذه المطالب لا تتناسب مع إمكانيات الدولة.

والإضراب المرتقب هو الثاني خلال شهر، حيث نفذ موظفو القطاع العام إضرابا شاملا، يوم 16 يويو الجاري، استجابة لدعوة اتحاد الشغل، احتجاجا على رفض الحكومة الزيادة في أجورهم وللتنديد بتدهور المقدرة الشرائية، تسبّب في شلل تام في عدة قطاعات خدمية على رأسها قطاع النقل.

وتأتي هذه الإضرابات، في وقت تعيش فيه تونس أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية حادّة، إضافة إلى ضغوط تمارسها الجهات الدائنة لخفض الإنفاق الحكومي وتجميد الأجور بهدف تقليص عجز الميزانية، ضمن حزمة إصلاحات يشترطها صندوق النقد الدولي لمنح البلاد قرضا جديدا بقيمة 4 مليارات دولار، ويرفض اتحاد الشغل التوقيع عليها.

ويخشى أن يؤدي توتر العلاقة بين الحكومة والنقابات إلى تصاعد الأزمة في تونس ودخولها في حالة احتقان اجتماعي، تكون غير قادرة على تحمّل تداعياته، خاصة في ظل القطيعة بين السلطات السياسية والتنفيذية والأطراف الاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى