منوعات

75 عاماً من الأناقة تحتفل بها “ديور” في عرضها الأخير

في عرض مدته 15 دقيقة فقط، قدمت دار Dior مجموعتها من الأزياء الرجالية لخريف وشتاء 2022-2023 ضمن فعاليات أسبوع باريس للموضة. وقد شكل هذا العرض مناسبة للاحتفال بمرور 75 عاماً على إطلاق كريستيان ديور مؤسس الدار لمفهوم “النيولوك” الذي غيّر وجه الموضة عام 1947 واستطاع أن يحافظ على حضوره ويواكب العصر حتى يومنا هذا.

وشكّلت مدينة باريس الموضوع الأساسي لهذا العرض. وهذا ما يُفسّر استحضار جسر ألكسندر الثالث الشهير في مكان العرض بما في ذلك أعمدته الضخمة وتماثيل الأحصنة البرونزية التي تزيّنه، أما حضور مؤسس الدار كريستيان ديور فكان بارزاً عبر تسجيلات صوتية تم بثها له خلال العرض تتناول مفهومه لمعنى الموضة.

إلى ذلك قال كيم جونز، المدير الإبداعي الحالي للدار، في المعلومات المرفقة بالعرض، عن التحضير لمجموعة الخريف والشتاء المقبلين: “أردت إلقاء نظرة على الأرشيف، على نقاوة بدايات الدار، على حاضرها، على حافزها الأساسي. ألقينا نظرة على المجموعات الأولية وركزنا على الهندسة، فأخذنا هذه العناصر وحولناها بطريقة تكاد تكون غريزية إلى أزياء ذكورية عصرية مع الحفاظ على حب الحياة الذي تميزت به أزياء كريستيان ديور”.

حوار أنيق

كما حملت هذه المجموعة عنوان “الحوار” La Conversation، وهو حوار وتعاون يدخل فيه كيم جونز مع كريستيان ديور نفسه الذي قدم مجموعته الأولى من الأزياء النسائية في 12 فبراير 1947 وغيّر عبر أسلوب “نيولوك” الخاص به مفهوم الموضة إلى الأبد.

حوار تداخل فيه تاريخ الرجلين، بدءاً من تدرجات الرمادي وألوان الباستيل وصولاً إلى لقاء البدلة الرجالية البريطانية بالبدلة الفرنية الراقية في تصميم “بار” الرجالي الجديد.

كذلك تزينت التصاميم الكلاسيكية بتطريزات، تم تنفيذها في مشاغل الدار، جاءت مستوحاة من أرشيف الدار. أما الملابس الرياضية فتم تنفيذها بطريقة أنيقة ورسمية غير متوقعة. وهذا ما يُفسر المزيج المريح بين الطابع العصري والطابعين الرسمي والكاجوال بأسلوب سلس وأنيق.

واستعان كيم جونز بشكل متكرر في هذه المجموعة برموز خاصة بكريستيان ديور: النجمة، الوردة، نقش “كاناج” المُضرّب، نقشة الفهد، زنبقة الوادي، والسلسلة. وهي جميعها تربط الماضي بالحاضر.

أكسسوارات بارزة

كما كان لافتاً أول تعاون بين دار Dior وعلامة Birkenstock في تصميم صنادل تزينت بالأحجار والورود، كذلك بدت أحذية “ديربي” مميزة بعد دخول الترصيع عليها. أما بالنسبة للحقائب، فحرصت على الجمع بين الطابع العملي واللمسات الأنيقة من خلال تقديم حقائب: Dior Corolle Tote، وSaddle بطراز جديد، وحقيبة الكلاتش بهيكلية جديدة. وقد تعاونت الدار مع مصمم القبعات البريطاني الشهير ستيفن جونز لإعادة تقديم قبعة “بيريه” خاصة بالرجال.

المصمم كيم جونز ومصمم القبعات ستيفن جونز في تحية نهاية العرض

الجدير ذكره أن التعاون مستمر بين ستيفن جونز ودار Dior منذ 25 عاماً، وهو يُمثل صلة الوصل بين الماضي والحاضر والمستقبل التي يحرص كيم جونز عليها منذ تسلمه الإدارة الإبداعية للأزياء الرجالية في الدار. وهذا ما يُفسر التحية النهائية لكيم جونز في ختام العرض عندما خرج على الجمهور مصطحباً معه مصمم القبعات ستيفن جونز تقديراً لتعاونه الطويل مع الدار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى