اقتصاد

روسيا تغلق الخدمات غير الأساسية لمواجهة كورونا

أعلنت روسيا، اليوم الخميس، عن إغلاق الخدمات غير الأساسية اعتباراً من 28 أكتوبر وحتى 7 نوفمبر لمواجهة عودة انتشار فيروس كورونا.

وقرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأربعاء، منح إجازة في روسيا لمدة أسبوع لوقف انتشار كورونا.

وسجلت روسيا الأربعاء عددا قياسيا جديدا للوفيات المرتبطة بفيروس كورونا خلال الساعات الـ 24 الماضية في أوج موجة وبائية قوية أرغمت الكرملين على التفكير في إجراءات على المستوى الوطني لوقف انتشار الوباء.

وبلغ عدد الوفيات في الساعات الـ24 الماضية 1028 وفاة ناجمة عن فيروس كورونا، وهو رقم قياسي حسب أرقام الحكومة التي أحصت 34,073 إصابة جديدة.

في الأيام الماضية، سجلت روسيا يوميًا تقريبًا حصيلة قياسية من الاصابات والوفيات بكوفيد في أوج انتشار الوباء، بسبب بطء عمليات التلقيح وضعف القيود الصحية المفروضة.

وسبق أن أعلن بوتين مرارا عن إجازات مماثلة بهدف الحد من تنقلات الناس وبالتالي وقف انتشار الفيروس. وفترات التوقف عن العمل هذه التي يعلن عنها لفترة قصيرة تم تمديدها في بعض الأحيان لتصل إلى أسابيع طويلة.

ولطالما فضل بوتين هذا الإجراء الهادف إلى الحد من تنقلات الناس، وبالتالي وقف انتشار الفيروس بدلا من فرض إغلاق على الشعب وهو إجراء لا يحظى بشعبية وقد يؤدي إلى كبح الانتعاش الاقتصادي الهش.

لكن يبدو أن الكرملين الذي كان يترك حتى الآن للمناطق حرية اتخاذ إجراءاتها الصحية الخاصة، رضخ أخيرا لضرورة التحرك في مواجهة تدهور الوضع الوبائي.

بطء التلقيح

روسيا هي الدولة الأوروبية الأكثر تضررا من الوباء مع حوالي 230 ألف وفاة بحسب الحصيلة الحكومية. لكن هذا العدد قد يكون أقل من الواقع بكثير حيث أشارت وكالة الإحصاء الوطني روستات إلى أكثر من 400 ألف وفاة حتى نهاية آب/أغسطس.

أمام هذا الواقع، أعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين الثلاثاء أن “عدد الأشخاص الذين دخلوا المستشفى بسبب حالات خطيرة يرتفع أيضا كل يوم” وأمر “بإجراءات عاجلة” لحماية الفئات الأكثر ضعفا لا سيما المسنين.

هكذا قضت سلطات العاصمة الروسية بالتلقيح الإلزامي لـ 80% من العاملين في الخدمات مقابل 60% حاليا، وذلك بحلول الاول من كانون الثاني/يناير 2022، إضافة إلى حجر جميع من تجاوزوا ستين عاما من دون تلقي اللقاح بين 25 تشرين الأول/أكتوبر و25 شباط/فبراير، والعمل من بعد “لما لا يقل عن 30%” من موظفي الشركات.

لكن بالنسبة لعدد من الخبراء فإن المعركة الفعلية ضد الفيروس تكمن في عمليات التلقيح، حيث لا تزال روسيا متأخرة في هذا المجال رغم أنها كانت من أولى الدول التي طورت لقاحا ضد كوفيد-19، وفقا لفرانس برس.

في الواقع، تلقى نحو ثلث الروس البالغ عددهم حوالي 144 مليون نسمة اللقاح بالكامل بحسب الموقع المتخصص جوغوف الذي يعد حصيلة يومية، لأن غالبية السكان لا يزالون مرتابين من اللقاحات المحلية الصنع.

وفي استطلاعات رأي مستقلة أن أكثر من نصف الروس لا يعتزمون تلقي اللقاح.

في مواجهة هذا الوضع يبدو أن صبر الكرملين ينفد. فقد دعا الناطق باسمه ديمتري بيسكوف الثلاثاء الروس إلى أن يكونوا “أكثر عقلانية” ويتلقوا اللقاح.

وقال بيسكوف “درجنا على عادة تحميل الدولة مسؤولية كل شيء، لكن في الوقت نفسه، يجب أن يكون موقف مواطني البلاد أكثر مسؤولية”.

أمام تردد السكان في تلقي اللقاح رغم تجدد انتشار الوباء، أعادت عدة مناطق فرض إلزامية إبراز شهادة صحية للدخول إلى الأماكن العامة. أما بخصوص إلزامية وضع كمامة في بعض الأماكن العامة مثل وسائل النقل العام، فلا يجري الالتزام بها بالكامل.

وأعلنت سان بطرسبورغ، ثاني مدن البلاد، الاثنين عن فرض إبراز هذه الشهادة الصحية اعتبارا من 1 تشرين الثاني/نوفمبر للتمكن من حضور مباريات رياضية أو مناسبات ثقافية تضم أكثر من 40 شخصا واعتبارا من 1 كانون الأول/ديسمبر لدخول المطاعم والمتاجر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى