اقتصاد

أزمات لبنان بالجملة.. 50% من المهاجرين بلا عمل ولا نور بالأفق

حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن الأزمات المتلاحقة في لبنان من الانهيار الاقتصادي إلى انتشار جائحة كورونا ثم انفجار مرفأ بيروت فاقمت معاناة العمال المهاجرين الذين بات أكثر من نصفهم عاطلين عن العمل.

وأوردت المنظمة، التابعة للأمم المتحدة، في تقرير أن ” 50% من المهاجرين ممن شملتهم الدراسة أفادوا بأنهم عاطلون عن العمل، حيث فقدت الغالبية وظائفها في الربع الأخير من العام 2020″.

ونقلت المنظمة عن “أكثر من 50% بأنهم غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية”، كما قال نحو “نصفهم إنهم يقيمون في ظروف غير آمنة ودون المستوى المطلوب بسبب عدم ملاءمة المساكن، وارتفاع الإيجارات، والتهديد بالإخلاء الوشيك، والمنازل المتضررة”.

عشرات الآلاف من عمال الخدمة المنزلية

ويعيش في لبنان عشرات الآلاف من عمال الخدمة المنزلية، غالبيتهم العظمى من النساء اللواتي يحملن تصاريح عمل ويتحدر القسم الأكبر منهن من إثيوبيا والفلبين وبنغلادش. وقد غادر الكثير من هؤلاء خلال العام الماضي بعدما صاروا عاجزين عن نيل رواتبهم بالدولار مع انهيار قيمة العملة المحلية.

ووجد تقرير المنظمة الدولية للهجرة “استعداداً كبيراً بين نصف المستجيبين للعودة إلى بلدان المنشأ”.

ولا يشمل قانون العمل في لبنان عاملات المنازل المهاجرات اللواتي يخضعن لنظام كفالة يربط إقامتهن القانونية بعلاقة تعاقدية مع أرباب العمل. ويمنح هذا النظام أصحاب العمل “سيطرة شبه كاملة” على حياة العاملات الأجنبيات، ويجعلهن عرضة لكل أشكال الاستغلال وسوء المعاملة مقابل رواتب ضئيلة.

ومنذ صيف العام 2019، على وقع الانهيار الاقتصادي الأسوأ في لبنان، فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 85% من قيمتها، وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر.

ونقل التقرير عن عاملات مهاجرات قولهن: “ليس أمامهن خيار آخر سوى اللجوء إلى العمل الاستغلالي أو الخطير أو غير القانوني لإعالة أسرهن”.

وتسعى المنظمة للحصول على تمويل يوسع نطاق برنامجها لدعم العودة الطوعية للمهاجرين إلى بلادهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى