الفن والفنانين

فيديو قديم| فريد شوقي على سرير المرض ينفي شائعة وفاته.. ونبيلة عبيد تضحكه


04:25 م


الجمعة 30 يوليه 2021

كتبت- منى الموجي:

حالة خاصة في تاريخ الفن، عاش مؤمنا بقيمة ما يصنعه، لا يقبل أن يظل ساكنا في منزله ينتظر الفرصة، فهو قادر على خلقها، كيف لمحب صادق ألا يكون مغامر، وجريء يقتحم عالم لا يرضى لنفسه بديلا عنه، لذلك تجده يغير جلده يرفض أن يظل محصورًا في أدوار بعينها، يتعلم ويتطور يوما تلو الآخر، يعرف أن لكل سن بريقه وأهميته، وهو ما يجعلنا نذكره كمؤلف وكمنتج، له الفضل في تقديم أفلامًا تحدثت عن فئة عمرية، عادة ما تتجاهلها الصناعة أو تمنحها أدوارًا ثانوية، لكن أفلام “الملك” فريد شوقي، كانت تركز عليهم كما لم يحدث من قبل.

وفي ذكرى رحيله، نستعرض موقفًا مؤلمًا مر به “الملك” قبل رحيله..
43 يومًا، فصلت بين خبرين حملا نفس العنوان، الأول أذاعه التليفزيون المصري في 17 يونيو 1998، ولم يكن سوى شائعة، أما الثاني فكان في مثل هذا اليوم 30 يوليو، وكان حقيقة تمنى البعض أن تكون نبأ كاذب، وكان العنوان رحيل الفنان الكبير فريد شوقي عن عالمنا، بعدما سمع خبر وفاته ونعيه قبل نحو شهر تقريبا.

انقلبت الدنيا، فور إذاعة النبأ الكاذب في يونيو 1998، فبينما الرجل نائمًا على سرير المرض في منزله، بعد خروجه من مستشفى وإجرائه جراحة صغيرة، وجد نفسه يستمع لخبر وفاته، وانهالت المكالمات على منزله، للتأكد من الخبر، وذهبت كاميرا شبكة “قنوات art” مع الإعلامية هالة سرحان، لتزور “الملك” وتُطمئن جمهوره على حالته الصحية، وكان المشهد كالتالي..

غير قادر على الحركة، وبصوت ضعيف غابت عنه بصمة فريد شوقي المميزة، إذ يصعب عليك أن تميز صاحب الصوت إذا لم تكن تشاهد الفيديو، ظهر وإلى جواره تجلس على السرير هالة سرحان وتتحدث إليه، بينما جلست الفنانة نبيلة عبيد على كرسي بجوار السرير، مرتدية نظارة شمس، وممسكة بيده طوال فترة الحوار.
فريد: الحمد لله أنا بخير دي إشاعة، بس حسيت مدى حب الجماهير العريضة في العالم العربي كله لفريد شوقي، وحسيت إن الخمسين سنة اللي قضتها في خدمة فني وبلدي لم يذهبوا هباء أبدا، ولكن هناك تقدير وحب وأتمنى أن يعطيني الله العمر الطويل حتى أستطيع أن أرد للجماهير مدى الحب اللي حسيت بيه وشعرت بيه، حينما حصل هذا الخبر الكاذب، حسيت صحيح أن بالحب والتقدير من هذه الجماهير، وشكرا وأنا بخير والحمد لله.

وعن أزمته الصحية، قال: إصابة بسيطة كنت وقعت على رجلي وعملية بسيطة جدا لكن الحمد لله، خرجت من المستشفى وفضلت إني استريح في البيت، عشان نمت مدة طويلة، مقدرتش أقاوم وخرجت في عربية الإسعاف.

تطلب هالة من نبيلة أن تتحدث عن علاقتها بفريد: “هو عارف غلاوته بالنسبالي قد إيه، ربنا يديلك الصحة وطولة العمر، لسه وحيد حامد بيقولي فيه فيلم وفيه رواية، شد حيلك هخليه يكلمك بالتليفون دلوقتي. طبعا هو مفيش زيه ولا هيجي زيه هو الملك على طول. هقولك نكتة ولا إيه نخليها بعد التسجيل. وهو ما جعل فريد يطلق ضحكة كبيرة.
تتابع نبيلة: تبناني وعمل حاجات مقدرش أقولك إزاي، عمل حاجات متتنسيش، كان بياخدني ويطبطب عليا ويقولي اعملي كده، سعيدة إني عشت عصر سينما فريد شوقي، اشتغلت وياه كتير أوي، ربنا يديلك طولة العمر وتقف وتعمل أعمال كتير أوي.

فريد شوقي كان وسيظل أحد أهم صنّاع الفن في مصر والعالم العربي، من أشهر أفلامه: “جعلوني مجرما”، “كلمة شرف”، “رصيف نمرة خمسة”، “آه يا بلد آه”، “الموظفون في الأرض”، “لا تبكي يا حبيب العمر”، “بورسعيد”، “ملف في الآداب”، “الكف”، “خرج ولم يعد”، “يا رب ولد”، “سلطان”، “حكمت المحكمة”، “الفتوة”، “أمير الدهاء”، “عنتر بن شداد”، و”شاويش نص الليل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى