مقالات

من هو الصحفي الذي رمى بوش بالحذاء

من هو الصحفي الذي رمى بوش بالحذاء ، الأمر الذي سنتحدث عنه من خلال مقالنا هذا في موقع ، وهو الشخصية التي حازت على إعجاب الملايين بسبب فعلته والتي تسببت بحبسه وتعرضه للتعذيب والكسور، حيث تم اصطحابه للمستشفى لعلاج كسر في يده وكسر في أحد أضلاعه، سنتعرف من خلال طرحنا هذا على مدة الحكم على الصحفي ومتى تم إطلاق سراحه، بالإضافة إلى أبرز التفاصيل عن حادثة الحذاء الشهيرة.

من هو الصحفي الذي رمى بوش بالحذاء

إن الصحفي الذي رمى بوش بالحذاء هو منتظر الزيدي، المراسل الصحفي العراقي، وهو من مواليد بغداد، ولد يوم 15 يناير 1979 م، وهو مسلم شيعي الذي غَطَت تقاريره كافة الكوارث الإنسانية التي خلفها الغزو الأمريكي للعراق، اشتهر في وسائل الإعلام برامي الحذاء أو قاذف الحذاء أو راشق الحذاء، وهو خريج كلية الإعلام الجامعة العربية المفتوحة في الدنمارك، انضم إلى حزب تحالف سائرون للإصلاح، ويذكر أن بعد رمي الحذاء قد كسرت ذراعه أثناء اعتقاله من قبل الحرس القائمين على الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وعلى إثر هذه الفعلة قد أودع في أحد سجون العراق بعد الحادث مباشرة، ويذكر أن الرئيس بوش أكمل المؤتمر الصحفي وقال: “هذا أغرب شيء أتعرض له”، ويذكر أن هذه هي الزيارة الرابعة لجورج بوش إلى العراق منذ عام 2003 م.

شاهد أيضًا: من هو قاسم سليماني وتفاصيل اغتياله

تفاصيل حادثة رمي بوش بالحذاء

قام الصحفي العراقي منتظر الزيدي في يوم الأحد، الموافق 14 ديسمبر عام 2008 م، برمي الحذاء على رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جورج بوش، وذلك أثناء زيارته الأخيرة للعاصمة العراقية بغداد للمرة الأخيرة قبل انتهاء ولايته، بغرض الاحتفال بإقرار الاتفاقية الأمنية، وخلال المؤتمر الصحفي الذي جمعه مساء الأحد ونوري المالكي رئيس الوزراء العراقي، وأثناء الحفل وجه الصحفي منتظر الزيدي زوج حذاءه على بوش، ومع إلقاء فردة الحذاء الأولى قال الزيدي لبوش: “هذه قبلة الوداع من الشعب العراقي أيها الكلب الغبي”، وقال وهو يرمي الفردة الثانية: “وهذه من الأرامل والأيتام والأشخاص الذين قتلتهم في العراق”، وبعدها اعتقله رجال الأمن العراقيين والأمريكيين، بعد أن تلقى ضربًا مبرحًا تسبب له بكسر يده وكسر بأحد أضلاعه.

شاهد أيضًا: ماهي اول ارض كويتيه تحررت من الغزو العراقي

أهم المعلومات عن الصحفي الذي رمى بوش بالحذاء

ومن أهم المعلومات التي يتوجب علينا معرفتها عن الصحفي منتظر الزيدي:

  • منتظر الزيدي مسلم شيعي، نشأ في مدينة الصدر إحدى ضواحي بغداد.
  • تخرج من كلية الإعلام بجامعة بغداد.
  • كان الزيدي يعيش في شقة وسط بغداد، وله ثلاثة أشقاء وأخت واحدة.
  • تزوج من صحفية لبنانية ويقيم في بيروت.
  • يتميز بهدوء طبعه مع زملائه، معروف برفضه الاحتلال الأميركي للعراق.
  • يعرف الزيدي بمهاجمته للسياسة الأمريكية في العراق من خلال التقارير التي يبثها من على شاشة قناة البغدادية.
  • رد جورج بوش على رشق الحذاء: “كل ما أستطيع قوله إنهما (الحذاءان) كانا مقاس عشرة، وإن هذا يشبه الذهاب إلى تجمع سياسي فتجد الناس يصرخون فيك، إنها وسيلة يقوم بها الناس للفت الانتباه، لا أعرف مشكلة الرجل، لكني لم أشعر ولو قليلا بتهديد”.
  •  أحد أفضل تقارير الزيدي كانت حول زهراء التلميذة العراقية الصغيرة التي قتلت برصاص قوات الاحتلال، وقال صديقه: “هذا التقريرِ أكسبَه احترامَ العديد مِنْ العراقيين ورَبحَه العديد مِنْ القلوبِ في العراق”.
  • رفض الزيدي العمل مع قناة “موالية للاحتلال”.
  • مع نهاية سنة 2010 م، وقّع الزيدي كتابه التحية الأخيرة للرئيس بوش، الذي يتناول فيه أحداث احتلال العراق عام 2003 م، كما وثق حادثة رشق الحذاء من حيث الدوافع وما تلاها من أحداث.
  • وفي 1 ديسمبر 2009 في باريس لقى منتظر الزيدي رشقة بالحذاء من صحفي عراقي اسمه سيف الخياط ونجح في تفاديها وأمر حراسه بعدم ضرب الصحفي الذي اعتدى عليه فخرج الصحفي من دون فردة الحذاء.
  • توجهت إليه تهمة الاعتداء على رئيس دولة أجنبية أثناء قيامه بزيارة رسمية إلى الجمهورية العراقية، وهي تهمة قد تصل فترة عقوبتها إلى السجن لمدة 15 سنة.
  • أدانت الحكومة العراقية بشدة ما فعله الزيدي واعتبرته خروجاً عن القانون ووصفته بالعمل الهمجي والمشين.
  • اختارته شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية كشخصية للعام 2008 في استطلاع أجرته لقراء موقعها على الإنترنت.
  • قررت جمعية واعتصموا الخيرية التي ترأسها عائشة القذافي ابنة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي منح وسام الشجاعة لمنتظر الزيدي.

شاهد أيضًا: من اشهر ملوك الحضارة البابلية في العراق ملك يسمى

الحكم على الصحفي الذي رمى بوش بالحذاء

حكمت المحكمة العراقية على الصحفي العراقي منتظر الزيدي، بالسجن ثلاث سنوات قابلة للتمييز، في 11 مارس 2009 م، فيما أعلن رئيس فريق الدفاع عن الصحفي والذي يضم 25 محاميا متطوعون، أن هذا الحكم يخالف القوانين العراقية وانه سيطعن فيه أمام محكمة التمييز، وفي يوم 7 أبريل 2009 م تم تخفيف الحكم على الصحفي العراقي منتظر الزيدي من ثلاث أعوام إلى عام واحد، هذا وقد وردت أخبار حول الإفراج عن منتظر الزيدي في شهر سبتمبر 2009 م، قبل ثلاثة أشهر من انتهاء مدة عقوبته، حسب قول كريم الشجيري محامي الزيدي وقال أنه أُبلغ بالقرار بشكل رسمي من المحكمة.

شاهد أيضًا: من هو وزير النقل الامريكي الجديد

إطلاق سراح الصحفي منتظر الزيدي

بعد أن قضى الصحفي العراقي منتظر الزيدي ثلاث أرباع مدة الحكم، حيث أحق له القانون العراقي بالخروج من السجن شريطة حسن السير والسلوك، وقد أطلق سراحه في تاريخ 15 سبتمبر 2009 م، وبعد إطلاق سراحه، قال مُنتظر أنّه قد تعرّض للتعذيب، وطالب “المالكي” باعتذار، بعد أن اتهمه بحجب الحقيقة، ثم انتقل للإقامة في سويسرا للعلاج من التعذيب، كما قام بإنشاء مؤسسة الزيدي لرعاية ضحايا الاحتلال الأمريكي في العراق، ويذكر أن الزيدي رفض اللجوء السياسي الذي قدمه له البرلمان السويسري، وعاد إلى بيروت وتزوج من صحافية في لبنان.

شاهد أيضًا: اول من سكن العراق .. معلومات عن دولة العراق القديمة

النصب التذكاري العملاق لحذاء الصحفي منتظر

في يوم 27 يناير 2009 م، في مدينة تكريت العراقية تم وضع رمز كبير، وهو عبارة عن نصب عملاق لحذاء تكريمًا للصحفي العراقي منتظر الزيدي، ويبلغ ارتفاع النصب مترين، وتزين بشجيرات بلاستيكية، وهو مصنوع من معدن البرونز، وقام بنحته النحات العراقي ليث العامري، وذلك بمساعدة ملجأ للأيتام بمدينة تكريت مستخدمًا مادة الألياف الزجاجية، المغلف بالنحاس والذي تم رفعه فوق منصة إسمنتية، وتم كتابة بيتين من الشعر على هذا النصب عند القاعدة، صياماً يا منتظر حتى يفطر السيف بالدم، وصمتاً حتى يصدح الحق يا فمي، ويذكر أن السلطات الأمنية في محافظة صلاح الدين، قد أزالت النصب التذكاري بأمر من نوري المالكي، ثم توجهت شرطة مدينة تكريت إلى المكان الذي شيّد فيه النصب للتأكد من إزالته.

شاهد أيضًا: هل توجد حدود مشتركة بين السعودية والعراق ؟ وهل ما زالت موجودة؟

إلى هنا؛ نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا هذا حول من هو الصحفي الذي رمى بوش بالحذاء ، وهو الصحفي المراسل منتظر الزيدي، الذي تم حبسه على إثر هذه الحادثة، كما تحدثنا عن الحكم عليه، ويوم إطلاق سراحه، بالإضافة إلى سيرته الذاتية، وتفاصيل حادثة رمي الحذاء، وكيف كان رد بوش على ذلك، كما سلطنا الضوء على النصب التذكاري الذي تم تشييده تكريمًا له، وأهم المقتطفات عن سيرة حياته العملية والشخصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى