مقالات

حجة وداع عمر بن الخطاب: أصيب أثناء رمي الجمرات وتنبأ بموته


12:56 م


الثلاثاء 20 يوليه 2021

كتبت – آمال سامي:

“رأيت عمر يطوف بالكعبة وعليه إزار فيه إحدى وعشرون رقعة فيها من أدم” هكذا كانت هيئة خليفة المسلمين الفاروق عمر حين كان يطوف بالكعبة، حسبما روى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال أبو عثمان النهدي: رأيت عمر يرمي الجمرة وعليه إزار مرقع بقطعة جراب..كان عمر بن الخطاب رضي الله حريصًا على أداء الحج في كل سنة من السنوات العشر التي تولى فيها أمر المسلمين، إلا أنه في آخر حجة له، كان الوداع، إذ أصيب فيها أثناء رمي الجمرات وقال إنه يشعر بأنه لن يحج بعد هذا العام، وفيها أيضًا دعا آخر دعاء له في موسم الحج بالشهادة والتي نالها حين عاد.

فأما دعاؤه، فرواه ابن كثير قائلًا: “لما فرغ عمر بن الخطاب من الحج سنة ثلاث وعشرين، ونزل بالأبطح دعا الله – عز وجل -، وشكا إليه أنه قد كبرت سنه، وضعفت قوته، وانتشرت رعيته، وخاف من التقصير، وسأل الله أن يقبضه إليه، وأن يمنَّ عليه بالشهادة في بلد النبي – صلى الله عليه وسلم -، كما ثبت عنه في الصحيح أنه كان يقول: اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك، وموتاً في بلد رسولك، فاستجاب له الله هذا الدعاء”، وعن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – كان يقول في دعائه: “اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك، ووفاة ببلد رسولك”.

وأما قصة إصابته أثناء رمي الجمرات، وتوقعه أن تكون حجته الأخيرة في بيت الله الحرام، فيروي المقريزي أنه لما رمى الجمار وقع حجر على رأسه فأدماه، فيقول: “لما رمى الجمرة أتاه حجر فوقع على صلعته فأدماه، وثم رجل من بني لهب، فقال: أشعر أمير المؤمنين لا يحج بعدها، ثم جاء إلى الجمرة الثانية، فصاح رجل: يا خليفة رسول الله، فقال: لا يحج أمير المؤمنين بعد عامه هذا”، فيقول المقريزي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد قتل عقب ذلك بالفعل بعد عودته من الحج شهيدًا على يد أبي لؤلؤة المجوسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى